المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النائب عن الفاعل


الغربال
16-Nov-2007, 05:27 PM
النائب عن الفاعل:
يُحْذَفُ الفاعلُ فينوب عنه في أحكامه كلِّها مفعولٌ به، فإن لم يوجدْ فما اختص وتَصَرَّفَ من ظرف، أو مجرور، أو مصدر.
ويُضَم أولُ الفعل مطلقاً. ويشاركه ثانِي نحوِ تُعُلِّمَ، وثالثُ نحوِ اُنْطُلِق. ويُفْتَح ما قبلَ الآخر في المضارع، ويُكْسَر في الماضي. ولك في نحو قال وباع الكسرُ مُخْلَصاً ومُشَمّاً ضَمّاً والضمُّ مخلصاً.
بابُ الاشتغال: يجوز في نحو ( زيداً ضربتُه ) أو ( ضربتُ أخاه ) أو ( مررتُ به ): رفعُ زيدٍ بالابتداء؛ فالجملةُ بعدَه خبرٌ، ونصبُه بإضمار ( ضربتُ ) و ( أَهَنْتُ ) و ( جاوزت ) واجبةَ الحذفِ؛ فلا موضعَ للجملة بعدَه. ويترجح النصب في نحوِ ( زيداً اضْرِبْهُ ) لِلْطَّلَبِ - ونحوُ ( والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديَهما ) مُتَأَوَّلٌ - وفي نحوِ ( والأنعامَ خلقها لكم ) للتناسب، ونحوِ ( أبشراً منا واحداً نَتَّبِعُه ) ( وما زيداً رأيتُه ) لغلبة الفعل. ويجب في نحو ( إِنْ زيداً لَقِيتَه فأكرمْه ) و ( هَلَّا زيداً أكرمته ) لوجوبه. ويجب الرفعُ في نحو ( خرجْتُ فَإذا زيدٌ يضربه عمرٌو ) لامتناعه. ويستويانِ في نحوِ ( زيدٌ قام أبوه ) و ( عمرٌو أكرمْتُه ) للتكافؤ.
وليس منه ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) و ( أَزَيْدٌ ذهبَ به ).
بابٌ في التنازع: يجوز في نحو ( ضربني، وضربْتُ زيداً ) إعمال الأول - واختاره الكوفيون - فيضمر في الثاني كل ما يحتاجه، أو الثاني - واختاره البصريون - فيُضمَر في الأول مرفوعُه فقط، نحو ( جَفَوْنِي ولم أَجْفُ الأخِلاءَ ). وليس منه ( كَفَاني - ولَمْ أطلب - قليلٌ من المال ) لفساد المعنى.
بابٌ: المفعولُ منصوب. وهو خمسة:
المفعول به، وهو ما وقع عليه فعل الفاعل كـ( ضربت زيداً ).
ومنه المُنادَى، وإنما يُنْصَب مضافاً كـ( يا عبد الله )، أو شبيهاً بالمضاف كـ( يا حسناً وجهه ) و ( يا طالعاً جبلاً ) و ( يا رفيقاً بالعباد )، أو نكرةً غيرَ مقصودةٍ كقول الأعمى: ( يا رجلاً خذ بيدي ). والمفردُ المعرفةُ يُبْنَى على ما يُرْفَعُ به، كـ( يا زيدُ، ويا زيدانِ، ويا زيدونَ ) و ( يا رجلُ ) لِمُعَيَّنٍ.
فصلٌ: وتقول: ( يا غلامُ ) بالثلاث وبالياء فتحاً وإسكاناً وبالألف. و: ( يا أَبَتِ، ويا أُمَّتِ، ويا ابن أُمِّ، ويا ابنَ عمِّ ) بِفَتْحٍ وكَسْرٍ. وإِلحاقُ الألف أو الياء للأولينِ قبيحٌ، وللآخَرَيْنِ ضعيفٌ.
فصلٌ: ويجري ما أُفرِد أو أُضِيف مقروناً بأل مِنْ نعتِ المبنيِّ وتأكيدِه وبيانِه ونَسَقِه المقرونِ بأل على لفظه أو محله، وما أضيف مجرداً على محله، ونَعْتُ أيٍّ على لفظه، والبدلُ والنَسَقُ المُجَرَّدُ كالمنادى المستقلِّ مطلقاً. ولك في نحو ( يا زيدُ زيدَ الْيَعْمَلاتُ ) فتحُها أو ضمُّ الأول.
فصلٌ: ويجوز تَرْخِيمُ المنادى المعرفةِ، وهو حذفُ آخره تخفيفاً. فذو التاء مطلقاً كـ( يا طلحُ ) و ( يا ثُبُ ). وغيره بشرط ضَمِّه، وعَلَمِيَّتِه، ومجاوزته ثلاثةَ أحرفٍ كـ( يا جعفُ ) ضماً وفتحاً. ويُحذَف من نحو ( سليمانَ ومنصورٍ ومسكينٍ ) حرفانِ، ومن نحو مَعْدِيْكَرِبَ الكلمةُ الثانيةُ.
فصلٌ: ويقول المستغيثُ: ( يَالَـله للمسلمينَ ) بفتح لام المستغَاث به، إلا في لام المعطوفِ الذي يتكرر معه يا، ونحوُ ( يا زيدُ لعمرٍو ) و ( يا قومِ للعجبِ العجيبِ ). والنادب: ( وا زيدَا، وا أميرَ المؤمنينَا، وا رأسَا ) ولك إلحاق الهاء وقفاً.
والمفعولُ المطلقُ، وهو المصدرُ الفَضْلَةُ المُتَسَلِّطُ عليه عاملٌ من لفظه كـ( ضربْتُ ضرباً )، أو معناه كـ( قعدت جلوساً ). وقد ينوب عنه غيره كـ( ضربتُه سوطاً ) ( فاجلدوهم ثمانينَ جلدةً ) ( فلا تميلوا كلَّ المَيْل ) ( ولو تَقَوَّلَ علينا بعض الأقاويل ).
وليس منه ( فكلا منها رغداً ).
والمفعولُ له، وهو المصدر المُعَلِّلُ لِحَدَثٍ شاركه وقتاً وفاعلاً، كـ( قمْتُ إجلالاً لك ). فإن فَقَدَ المُعَلِّلُ شرطاً جُرَّ بحرف التعليلِ، نحو ( خَلَقَ لكم ) ( وإني لَتَعْرونِي لِذِكْراكِ هِزَّةٌ ) و ( فَجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَومٍ ثيابَها ).
والمفعولُ فيه، وهو ما سُلِّط عليه عاملٌ على معنى في مِنَ اسمِ زمانٍ كـ( صُمْتُ يومَ الخميس، أو حِيناً، أو أسبوعاً )، أو اسمِ مكانٍ مبهمٍ، وهو الجهاتُ السِّتُّ كالأَمامِ والفوق واليمين وعكسِهنَّ، ونحوِهنَّ كـ( عندَ ولدى )، والمقاديرُ كالفرسخِ، وما صيغ من مصدرِ عاملِه كـ( قعدتُ مَقْعَدَ زيدٍ ).
والمفعولُ مَعَهُ، وهو اسمٌ فَضْلَةٌ بعدَ واوٍ أريد بها التنصيصُ على المعية مسبوقةٍ بفعلٍ أو ما فيه حروفُه ومعناه، كـ( سرت وَالنيلَ ) و ( أنا سائر والنيلَ ).
وقد يجب النصبُ، كقولك: ( لا تنهَ عن القبيح وإتيانَه )، ومنه ( قمت وزيداً ) و ( مررت بك وزيداً ) على الأصح فيهما. ويترجح في نحو قولك: ( كن أنت وزيداً كالأخ ). ويضعف في نحو ( قام زيدٌ وعمرٌو ).
بابُ الحال: وهو وَصفٌ فَضْلَةٌ في جوابِ كيفَ، كـ( ضربت اللص مكتوفاً ). وشرطُها التنكير، وصاحبِها التعريفُ أوالتخصيصُ أو التعميمُ أو التأخيرُ، نحو ( خُشَّعاً أبصارُهم يخرجون ) ( في أربعة أيام سواءً للسائلين ) ( وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ) ( لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَلٌ ).
والتمييزُ هو اسمٌ فضلةٌ نكرةٌ جامدٌ مُفَسِّرٌ لما انْبَهَمَ من الذوات. وأكثر وقوعِه بعد المقاديرِ كـ( جَرِيبٍ نخلاً، وصاعٍ تمراً، ومَنَوَيْنِ عسلاً ) والعددِ نحوِ ( أحدَ عشرَ كوكباً ) إلى تسعٍ وتسعينَ، ومنه تمييزُ كَمِ الاستفهاميةِ نحوُ ( كَمْ عبداً ملكتَ؟ ). فأما تمييز الخبريةِ فمجرورٌ، مفردٌ كتمييز المئةِ وما فوقَها، أو مجموعٌ كتمييز العشرةِ وما دونها. ولك في تمييز الاستفهاميةِ المجرورةِ بالحرفِ جرٌّ ونصبٌ.
ويكون التمييزُ مفسِّراً للنسبة مُحَوَّلاً كـ( اشتعل الرأس شيباً ) ( وفجرنا الأرض عيوناً ) ( وأنا أكثر منك مالاً )، أو غيرَ مُحَوَّلٍ نحوَ ( امتلأ الإناء ماءً ).
وقد يؤكِّدان نحوُ ( ولا تعثَوْا في الأرض مفسدين ) وقولِه: ( من خير أديانِ البرية ديناً )، ومنه ( بئس الفحلُ فحلُهم فحلاً ) خلافاً لِسِيبَوَيْهِ.
والمستثنى بـ( إلا ) من كلامٍ تامٍّ موجَبٍ نحو ( فشربوا منه إلا قليلاً منهم ). فإن فقد الإيجاب تَرجَّحَ البدلُ في المتصل نحو ( ما فعلوه إلا قليلٌ منهم ) والنصبُ في المنقطع عند بني تميمٍ - ووجب عند الحجازيين - نحو ( ما لهم به من علم إلا اتباعَ الظن )، ما لم يتقدم فيهما فالنصبُ، نحوُ قوله: ( وما لي إلا آلَ محمد شيعةٌ وما لي إلا مذهبَ الحق مذهبُ )، أو فقد التمام فعلى حسب العوامل نحو ( وما أمْرُنا إلا واحدةٌ ) ويسمى مُفَرَّغاً.
ويستثنى بـ( غير وسوى ) خافِضَيْنِ، مُعْرَبَيْنِ بإعراب الاسم الذي بعد إلا. وبـ( خلا وعدا وليس وحاشا ) نواصبَ وخوافضَ. وبـ( ما خلا ) وبـ( ما عدا ) و ( ليس ) و ( لا يكون ) نواصبَ.
باب: يخفض الاسم إما بحرفٍ مشتركٍ - وهو من وإلى وعن وعلى وفي واللامُ والباءُ للقسم وغيرِه - أو مختصٍّ بالظاهر - وهو رُبَّ ومُذْ ومُنْذُ والكافُ وحتى وواوُ القسمِ وتاؤُه - أو بإضافةٍ إلى اسمٍ على معنى اللام كـ( غلامِ زيدٍ ) أو مِن كـ( خاتمِ حديدٍ ) أو في كـ( مكرِ الليلِ ) وتُسمى معنويةً لأنها للتعريف أو التخصيص، أو بإضافةِ الوصفِ إلى معموله كـ( بالغَ الكعبةِ ) و ( معمورِ الدارِ ) و ( حسنِ الوجهِ ) وتسمى لفظيةً لأنها لمجرد التخفيف.
ولا تُجامِعُ الإضافةُ تنويناً ولا نوناً تاليةً للإعرابِ مطلقاً، ولا أل إلا في نحو ( الضاربا زيدٍ، والضاربو زيدٍ، والضاربُ الرجلِ، والضاربُ رأسِ الرجلِ، وبالرجلِ الضاربِ غلامِهِ ).
بابٌ: يعملُ عَمَلَ فعلِه سبعةٌ:
اسمُ الفعل كـ( هيهاتَ، وصَهْ، ووَيْ ) بمعنى بَعُدَ واسكت وأَعْجَبُ. ولا يُحْذَفُ ولا يَتَأَخر عن معموله. و( كتابَ اللهِ عليكم ) مُتَأَوَّلٌ. ولا يبرز ضميرُه. ويُجْزَم المضارعُ في جوابِ الطلبِيِّ منه نحو ( مكانكِ تُحْمَدِي أو تستريحي )، ولا يُنْصَبُ.
والمصدرُ كضَرْبٍ، وإكرامٍ إِنْ حَلَّ مَحَلَّهُ فعلٌ مع أَنْ أو ما، ولم يكن مصغّراً ولا مُضْمَراً ولا مَنْعوتاً قبلَ العملِ ولا محذوفاً ولا مفصولاً من المعمولِ ولا مؤخراً عنه. وإعمالُه مضافاً أكثرُ نحو ( ولولا دَفْعُ اللـهِ الناسَ ) وقولِ الشاعر: ( ألا إن ظُلْمَ نفسِهِ المرءُ بَيِّنٌ )، ومُنَوَّناً أَقْيَسُ نحو ( أو إطعامٌ في يوم ذي مَسْغَبَةٍ يتيماً )، وبِأَلْ شاذٌّ نحو ( عجَبْتُ من الرزقِ المسيءَ إلَهُهُ ) ( وكيف التَّوَقِّيْ ظَهْرَ ما أنت راكبُه ).
واسمُ الفاعلِ كضاربٍ ومُكْرِمٍ. فإن كان بأل عَمِلَ مطلقاً، أو مجرداً فبشرطينِ: كونُه حالاً أو استقبالاً، واعتمادُه على نفيٍ أو استفهامٍ أو مُخْـبَرٍ عنه أو موصوفٍ. و ( باسطٌ ذراعَيْه ) على حكاية الحالِ خلافاً للكِسَائِيِّ، و ( خَبِـيرٌ بَنُو لَهَبٍ ) على التقديمِ والتأخيرِ وتقديرُه خبيرٌ كظهيرٍ خلافاً للأَخْفَشِ.
والمثالُ، وهو ما حُوِّلَ للمبالغة من فاعلٍ إلى فَعَّالٍ أو فَعُولٍ أو مِفْعَالٍ بِكَثْرةٍ، أو فَعِيلٍ أو فَعِلٍ بقِلَّة، نحو ( أما العسل فأنا شَرَّابٌ ).
واسمُ الْمَفْعُول، كمَضْرُوبٍ ومُكْرَمٍ. ويعمل عمل فعلِه، وهو كاسم الفاعل.
والصفةُ الْمُشَبَّهَةُ باسم الفاعل الْمُتَعَدِِّي لواحدٍ، وهي الصفة الْمَصُوغَةُ لغير تفضيل لإفادةِ الثبوتِ، كحَسَنٍ وظَرِيفٍ وطاهِرٍ وضامِرٍ. ولا يتقدمها معمولُها، ولا يكون أجنبياً، ويُرفَع على الفاعِلِيَّةِ أو الإِبْدالِ، ويُنصَبُ على التميِيز أو التشبيه بالمفعولِ به - والثاني يتعيَّن في المعرفة -، ويخفض بالإضافة.
واسمُ التفضيل، وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة، كأَكْرَمَ. ويُستَعمل بِمِنْ ومضافاً لنكرة فَيُفْرَدُ ويُذَكَّرُ، وبأل فيطابِقُ، ومضافاً لمعْرِفَةٍ فوجهانِ. ولا يَنْصِب المفعولَ مطلقاً، ولا يَرْفَعُ في الغالب ظاهراً إلا في مسألة الكُحْل.

المعاوي
16-Nov-2007, 05:50 PM
لا فـــُـض َ فوك ... بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم

الـــــــزنــه
16-Nov-2007, 10:28 PM
مشــــــــــــــــــــــــــــكور
اخــــــــــــــــــــــــــــــــي
عــــــــــــــلـــــــــــــــــى
ماتـــــــــــقــــدمـــــــــــه
لـــــــــــــنــــــــــــــــــــــا
ولــــــــــــــــــــــــــــــــك
احـــــــــــــــــــتــــــرامي
مـــــــــــــــــــــــــــــــــع
اطــــــــــــــيــــــــــــــــب
امــــــنـــــيـــــــــا تـــــي
والــلـــــــــــــــــــــــــــه
يــــــجـــــــــــــــــــــزاك
خـــــيــــــــــــــــــــــــــر

ابوزياد
16-Nov-2007, 11:15 PM
الله يعطيك العافيه

ابو حاتم المفضلي
17-Nov-2007, 12:20 AM
الف شكر بارك الله فيك
معلومات قيمة

عبد الله مطر رزق الله
21-Jan-2008, 04:16 PM
الله يجعل هذه المعلومات في موازين حسناتك شكرا لهذا الاثراء

أسد العرين
26-Mar-2008, 04:55 PM
أخي العزيز الغربال


صحيح أنني لم أتي إلا متأخراً جداً
ولكن ثق أنني فخور بك وبما تدونه على صفحات المنتدى

أخوك أسد العرين



.