س . م . ع
29-Nov-2007, 02:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة.. وفاء
مجرد كلمات نتفوه بها.. نرددها علي ألسنتنا يمليها علينا الواجب الانساني من باب المواساة لتخفيف وطأة الحزن، وألم الفراق، والواجب الديني لنيل الأجر والثواب..
كلمات لم ندرك حجم معانيها وعمق تأثيرها تحمل بين حروفها بلسما إيمانيا شافيا تشفي جروح الفراق.. وألم الرحيل، لعزيز انقطعت شرايينه المتدفقة بالحياة والدفء والحب والأمل من عالم الوجود الفاني.. إلي عالم اللاوجود الباقي.. بعيداً عن الأنظار والأحاسيس والمشاعر الانسانية.. تطوقها مسافة قصيرة زمنية تشعرنا بالانبهار، وتلزمنا الصمت، لموت عزيز مفاجيء وتنحبس دموعنا وتتواري الآلام بين زحام المعزين والمواسين وهم يرددون.. عظم الله أجركم، وأحسن عزاكم.. ثم يتلاشي الضجيج، فلايُسمع إلي صمت الحزن، وأنين الرحيل لانسان لم يبق إلا ذكراه الخالدة فيتعمق حزننا.. وتزداد جراحاتنا.. ونشُعر بغربتنا في هذه الحياة الفانية..
.. وبعد..
سنوات من رحيله استطعت أن أتحدي الحزن، وأحرك القلم بأناملي التي طالما خطت كلمات رثاء وتعزية لناس رحلوا من عالمنا الدنيوي إلي العالم الأخروي تركوا آثاراً جليلة مازالت بصماتهم الوطنية والدينية والانسانية باقية خالدة، وسطروا بمواقفهم أعظم حروف من الوفاء للانسان والوطن والدين.. دفعني الحزن والألم لفقدانهم في الكتابة عنهم في زمن شح بأمثالهم.. فكيف بوالدي، وقرة عيني، ونبض حياتي.. كيف بمن اقتبسنا منه حب الناس وكيف بمن عطرنا بسيرته الطيبة، وأعماله المخلصة لله.. وأقواله السديدة وحكمته البليغة.. كيف بمن اشتري حب الآخرة علي الدنيا.. جعله شامخا فرحا مستبشراً بلقاء ربه .. ليس سهلاً أن نكتب عن رحيل إنسان عزيز تربطه بيننا وبينه دفء المشاعر وعمق المحبة ونبض الوجود، فالدموع تسبق الكلمات والحروف والألم في النفس تحجب العقل عن التفكير..
فقساوة الموت تغرس في نفوسنا سهما جارحاً لايندمل وجرحاً أكبر من أي قول نقوله، أو كلمة ندونها،، سبحان الله.. بلا موعد ندخل الحياة نجول ونصول.. نأمل ونحلم ونرغب ونتمني ونخطط نتباغض ونتفاخر، ونظلم ونسلب وكأننا نعيش عمراً مديدا لا نهاية له.. ونقطع مسافات لاحدود لها، وبغتة.. بلا دفوف ولا طبول يدخل علينا الموت ويحل قدر الله فيقطع مشوار الحياة، ويختصر المسافات ويحطم الاحلام والامنيات.. فتنسل الروح بين أيدينا إلي خالقها.. ولايبقي إلا ألم الفراق ولوعة الحزن.
ولايبقي لهذا الانسان الراحل الا الأثر الطيب والذكري الحسنة والابن الصالح، والرحمة الواسعة..
.. وما أجمل
أن نردد عند كل مصيبة وكل بلاء وكل قضاء..
إنا لله وإنا إليه راجعون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .
.. ولكنها
كلمة.. وفاء إلي والدي الحبيب.. جاءت متأخرة ولكنها تتجدد كلما طال الفراق - وبعدت المسافة.. وزاد الحنين إلي لقائه.. كلمة وفاء إلي من أعطانا بلا حدود، وعلمنا بلا حدود.. وحدثنا بلغة الدين ولغة الاخلاق، ولغة المنطق، ولغة المشاعر.. فله الفضل والوفاء حتي آخر نبض لنا في هذه الحياة.. رحمك الله ياوالدي الحبيب رحمة واسعة، وجعلك الله في مصاف الشهداء والأنبياء..
وعزاؤنا أنك ودعت هذه الحياة الفانية وأنت مستبشر فرح بلقاء ربك.. فلك الفردوس الأعلي في الجنة انت ومن سبقك من الاتقياء والصالحين والشهداء إن شاء الله...
اخوكم
سيـــن . ميــــــم . عيــــــن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة.. وفاء
مجرد كلمات نتفوه بها.. نرددها علي ألسنتنا يمليها علينا الواجب الانساني من باب المواساة لتخفيف وطأة الحزن، وألم الفراق، والواجب الديني لنيل الأجر والثواب..
كلمات لم ندرك حجم معانيها وعمق تأثيرها تحمل بين حروفها بلسما إيمانيا شافيا تشفي جروح الفراق.. وألم الرحيل، لعزيز انقطعت شرايينه المتدفقة بالحياة والدفء والحب والأمل من عالم الوجود الفاني.. إلي عالم اللاوجود الباقي.. بعيداً عن الأنظار والأحاسيس والمشاعر الانسانية.. تطوقها مسافة قصيرة زمنية تشعرنا بالانبهار، وتلزمنا الصمت، لموت عزيز مفاجيء وتنحبس دموعنا وتتواري الآلام بين زحام المعزين والمواسين وهم يرددون.. عظم الله أجركم، وأحسن عزاكم.. ثم يتلاشي الضجيج، فلايُسمع إلي صمت الحزن، وأنين الرحيل لانسان لم يبق إلا ذكراه الخالدة فيتعمق حزننا.. وتزداد جراحاتنا.. ونشُعر بغربتنا في هذه الحياة الفانية..
.. وبعد..
سنوات من رحيله استطعت أن أتحدي الحزن، وأحرك القلم بأناملي التي طالما خطت كلمات رثاء وتعزية لناس رحلوا من عالمنا الدنيوي إلي العالم الأخروي تركوا آثاراً جليلة مازالت بصماتهم الوطنية والدينية والانسانية باقية خالدة، وسطروا بمواقفهم أعظم حروف من الوفاء للانسان والوطن والدين.. دفعني الحزن والألم لفقدانهم في الكتابة عنهم في زمن شح بأمثالهم.. فكيف بوالدي، وقرة عيني، ونبض حياتي.. كيف بمن اقتبسنا منه حب الناس وكيف بمن عطرنا بسيرته الطيبة، وأعماله المخلصة لله.. وأقواله السديدة وحكمته البليغة.. كيف بمن اشتري حب الآخرة علي الدنيا.. جعله شامخا فرحا مستبشراً بلقاء ربه .. ليس سهلاً أن نكتب عن رحيل إنسان عزيز تربطه بيننا وبينه دفء المشاعر وعمق المحبة ونبض الوجود، فالدموع تسبق الكلمات والحروف والألم في النفس تحجب العقل عن التفكير..
فقساوة الموت تغرس في نفوسنا سهما جارحاً لايندمل وجرحاً أكبر من أي قول نقوله، أو كلمة ندونها،، سبحان الله.. بلا موعد ندخل الحياة نجول ونصول.. نأمل ونحلم ونرغب ونتمني ونخطط نتباغض ونتفاخر، ونظلم ونسلب وكأننا نعيش عمراً مديدا لا نهاية له.. ونقطع مسافات لاحدود لها، وبغتة.. بلا دفوف ولا طبول يدخل علينا الموت ويحل قدر الله فيقطع مشوار الحياة، ويختصر المسافات ويحطم الاحلام والامنيات.. فتنسل الروح بين أيدينا إلي خالقها.. ولايبقي إلا ألم الفراق ولوعة الحزن.
ولايبقي لهذا الانسان الراحل الا الأثر الطيب والذكري الحسنة والابن الصالح، والرحمة الواسعة..
.. وما أجمل
أن نردد عند كل مصيبة وكل بلاء وكل قضاء..
إنا لله وإنا إليه راجعون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .
.. ولكنها
كلمة.. وفاء إلي والدي الحبيب.. جاءت متأخرة ولكنها تتجدد كلما طال الفراق - وبعدت المسافة.. وزاد الحنين إلي لقائه.. كلمة وفاء إلي من أعطانا بلا حدود، وعلمنا بلا حدود.. وحدثنا بلغة الدين ولغة الاخلاق، ولغة المنطق، ولغة المشاعر.. فله الفضل والوفاء حتي آخر نبض لنا في هذه الحياة.. رحمك الله ياوالدي الحبيب رحمة واسعة، وجعلك الله في مصاف الشهداء والأنبياء..
وعزاؤنا أنك ودعت هذه الحياة الفانية وأنت مستبشر فرح بلقاء ربك.. فلك الفردوس الأعلي في الجنة انت ومن سبقك من الاتقياء والصالحين والشهداء إن شاء الله...
اخوكم
سيـــن . ميــــــم . عيــــــن