السريع
24-Sep-2007, 10:17 PM
ما أن يبزغ هلال شهر رمضان ؛ لا تنفك كثير من وسائل الإعلام المرئيَّة
والمسموعة والمقروءة ، بتقديم رصيدها الإعلامي الذي جمعته خلال
عام كامل منذ أن انصرم شهر رمضان السابق ، وهكذا في كل الأعوام ،
فحالة الإعداد والتجهيز والتحضير والتصوير والتقديم لأناس متخصصين في
عرض المسلسلات والأفلام والمهرجانات تجري على قدم وساق لكل شهر رمضان قادم!!
تلك حالة مشاهدة يغنينا عنها الرصد والتتبع والاستقراء للكم الإعلامي المعروض الهائل ،
والذي يلاحظه أدنى مشاهد للقنوات الفضائية ، حيث يتناوب كثير من فناني وفنانات الإعلام
على تقديمها مع بدء شهر رمضان المبارك !
حقاً .. إنَّها حالة محمومة يتسابق فيها المفسدون بشتَّى أجناسهم وطبقاتهم ؛
لتوظيف الناس وإشغالهم في هذا الشهر الكريم لمتابعة برامجهم الساقطة ،
مع دسِّ السمِّ في العسل حينا ، بعلَّة أنَّ تلك البرامج اجتماعيَّة أو ترفيهيَّة أو تعرض فيها المسابقا
ت والفوازير الرمضانيَّة !
وأنَّ أرباب هذه القنوات والبرامج الفاضحة يريدون من ورائها أن يفرغوا رمضان
من محتواه الحقيقي ويتحوَّل إلى موسم ومناسبة للأكل أو المسلسلات أو المسابقات
التافهةولم نجوم الدراما يتسابقون للحاق بخريطة رمضان التلفزيونيَّة بأشكال عديدة
من البرامج التي يبدو من ظاهرها أنَّها اجتماعية أو فوازيريَّة أو حواراتيَّة ،
وأمَّا بواطنها فإثارة للشهوات ، وتهييج للغرائز ، قاضين أوقاتهم لأجل ذلك
ما بين التصوير والمونتاج ، والمكياج والمكساج ؟!
وما الفائدة من عرض قصص الحب والغزل في شهر رمضان الكريم المأمور بقضاء
الوقت فيه بذكر الله وعبادته والتصدق فيه وإطعام الطعام للفقراء والمساكين وخدمتهم وقضاء حوائجهم؟
ولم تعرض تلك البرامج التراثيَّة بالصورة التي تشوِّه المجاهدين الأقدمين والعلماء الأسبقين؟
إني لا أفهم من ذلك إلاَّ ما أخبرنا عنه ربّ العزة والجلال حين قال ـ وقوله الحق والصدق ـ
: ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً).
لقد كان الفسقة الأقدمون يدارون الناس ويسايرونهم في شهر رمضان ولا يجرؤوا أن يبدوا
ما لديهم من فساد
وأمَّا فسَّاق هذا الزمن فإنَّهم لا يجاملون النَّاس ، بل يبدون كلَّ ما لديهم من فسق ومجون ،
بل قد تجدهم يتحيَّنون فرصة قدوم شهر رمضان المبارك لصرف الناس عن العبادة،
ويختارون أوقاتاً جديرة بصرف القلب والقالب فيها للعبادة والطاعة ،
فيختارون قبل وقت الإفطار وهو الوقت المشروع للعبادة والدعاء ،
ويختارون ما بعد صلاة المغرب ، وكذا التراويح ؛ وذلك لعرض ما لديهم من برامج إعلاميَّة مغرضة ،
كما أنَّ كثيراً منهم من يختار وقت صلاة الجمعة لبثِّ البرامج الخليعة والسيئة لصرف قلوب الشباب
والناس عن طاعة الله وعبادته في هذا الوقت الجليل.
إنَّها دعوة لأصحاب هذه القنوات ، ومنتجي هذه البرامج أن يعودوا إلى ربِّهم ويؤوبوا إلى
بارئهم قبل أن يأتيهم الموت بغتة ، فتقول نفس يا حسرتا على ما فرَّطت في جنب الله ،
ويا ويلتا على ما حملته من أوزاري وأوزار الذين أضللناهم بعلم وغير علم.[
والمسموعة والمقروءة ، بتقديم رصيدها الإعلامي الذي جمعته خلال
عام كامل منذ أن انصرم شهر رمضان السابق ، وهكذا في كل الأعوام ،
فحالة الإعداد والتجهيز والتحضير والتصوير والتقديم لأناس متخصصين في
عرض المسلسلات والأفلام والمهرجانات تجري على قدم وساق لكل شهر رمضان قادم!!
تلك حالة مشاهدة يغنينا عنها الرصد والتتبع والاستقراء للكم الإعلامي المعروض الهائل ،
والذي يلاحظه أدنى مشاهد للقنوات الفضائية ، حيث يتناوب كثير من فناني وفنانات الإعلام
على تقديمها مع بدء شهر رمضان المبارك !
حقاً .. إنَّها حالة محمومة يتسابق فيها المفسدون بشتَّى أجناسهم وطبقاتهم ؛
لتوظيف الناس وإشغالهم في هذا الشهر الكريم لمتابعة برامجهم الساقطة ،
مع دسِّ السمِّ في العسل حينا ، بعلَّة أنَّ تلك البرامج اجتماعيَّة أو ترفيهيَّة أو تعرض فيها المسابقا
ت والفوازير الرمضانيَّة !
وأنَّ أرباب هذه القنوات والبرامج الفاضحة يريدون من ورائها أن يفرغوا رمضان
من محتواه الحقيقي ويتحوَّل إلى موسم ومناسبة للأكل أو المسلسلات أو المسابقات
التافهةولم نجوم الدراما يتسابقون للحاق بخريطة رمضان التلفزيونيَّة بأشكال عديدة
من البرامج التي يبدو من ظاهرها أنَّها اجتماعية أو فوازيريَّة أو حواراتيَّة ،
وأمَّا بواطنها فإثارة للشهوات ، وتهييج للغرائز ، قاضين أوقاتهم لأجل ذلك
ما بين التصوير والمونتاج ، والمكياج والمكساج ؟!
وما الفائدة من عرض قصص الحب والغزل في شهر رمضان الكريم المأمور بقضاء
الوقت فيه بذكر الله وعبادته والتصدق فيه وإطعام الطعام للفقراء والمساكين وخدمتهم وقضاء حوائجهم؟
ولم تعرض تلك البرامج التراثيَّة بالصورة التي تشوِّه المجاهدين الأقدمين والعلماء الأسبقين؟
إني لا أفهم من ذلك إلاَّ ما أخبرنا عنه ربّ العزة والجلال حين قال ـ وقوله الحق والصدق ـ
: ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً).
لقد كان الفسقة الأقدمون يدارون الناس ويسايرونهم في شهر رمضان ولا يجرؤوا أن يبدوا
ما لديهم من فساد
وأمَّا فسَّاق هذا الزمن فإنَّهم لا يجاملون النَّاس ، بل يبدون كلَّ ما لديهم من فسق ومجون ،
بل قد تجدهم يتحيَّنون فرصة قدوم شهر رمضان المبارك لصرف الناس عن العبادة،
ويختارون أوقاتاً جديرة بصرف القلب والقالب فيها للعبادة والطاعة ،
فيختارون قبل وقت الإفطار وهو الوقت المشروع للعبادة والدعاء ،
ويختارون ما بعد صلاة المغرب ، وكذا التراويح ؛ وذلك لعرض ما لديهم من برامج إعلاميَّة مغرضة ،
كما أنَّ كثيراً منهم من يختار وقت صلاة الجمعة لبثِّ البرامج الخليعة والسيئة لصرف قلوب الشباب
والناس عن طاعة الله وعبادته في هذا الوقت الجليل.
إنَّها دعوة لأصحاب هذه القنوات ، ومنتجي هذه البرامج أن يعودوا إلى ربِّهم ويؤوبوا إلى
بارئهم قبل أن يأتيهم الموت بغتة ، فتقول نفس يا حسرتا على ما فرَّطت في جنب الله ،
ويا ويلتا على ما حملته من أوزاري وأوزار الذين أضللناهم بعلم وغير علم.[